بعد رحيل الاحتلال الفرنسي عن مصر، وفي إطار صراع النفوذ بين فرنسا وإنجلترا، راهنت فرنسا على "محمد علي"، وراهنت إنجلترا على محمد بك الألفي. وبادر الإنجليز بالدعم العسكري فأرسلوا إلى ملك العربان -الألفي- جنرالهم ماكنزي فريزر بأسطول صغير يضم ستة آلاف جندي؛ ليدعموه هو ومن ينضم إليه من أمراء المماليك لأخذ ولاية مصر من بين يدي رجل فرنسا محمد علي. ولكن أمراء المماليك قتلهم الحسد من الألفي فتخلوا عنه، ودعم الأعيان وعلماء الأزهر محمد علي فحرضوا أهل مصر ضد الألفي فتصدوا له في البحيرة وصمدوا له صمود الجبال؛ فمات كمدًا.. وعندما وجد فريزر أن من جاء ليدعمه قد مات، وأن الأمراء المماليك قد تخلوا عنه؛ لم يرِد أن يعود خالي الوفاض وصوّر إليه غروره أن يحتل مصر بهذا العدد القليل من الجند؛ ففشل وعاد بخُفي حنين إلى حيث ذهب. وهكذا ساعد الحظ محمد علي وخلت له مصر وعرشها وأرضها وشعبها خالصةً له ولأولاده وأحفاده من بعده.
فازت فرنسا في اللعبة، ولكن إنجلترا لم تتوقف عن اللعب، وما لبثت تتحين الفرص لضرب النفوذ الفرنسي في مصر، وعندما أراد محمد علي أن يبتلع عرش الرجل المريض، وقفت أمامه إنجلترا وأثارت عليه الدول وحذرتهم من انهيار دولة بني عثمان الذين هم أولى بالاستيلاء عليها دونه، وحاولت إنجلترا أن تكسب بذلك أيضًا عطف المسلمين في الهند بدعوى الغيرة على دولة الخلافة الإسلامية، فكان لها ما أرادت واتفقت معها روسيا والنمسا وبروسيا على صد محمد علي عن بلاد الدولة التركية وإعادته إلى حدود البلاد المصرية، وأبرمت في ذلك الحين معاهدة لندن سنة 1840، فوقعت عليها تركيا مع الدول الأربع، ولم توقع عليها فرنسا بالطبع. وصدر فرمان سنة 1841 بإقرار محمد علي في ولاية مصر وجعلها وراثية للأكبر فالأكبر من أمراء أسرته مع إلزامه بدفع خراج سنوي للدولة العثمانية قدره أربعمئة ألف جنيه. ومن ذلك التاريخ عينت إنجلترا نفسها شرطي حماية المعاهدة الذي سيتدخل تارةً ليهدد الدولة العثمانية للمحافظة على حقوق مصر، وتارةً أخرى ليهدد مصر للمحافظة على حقوق الدولة العثمانية.
بعد رحيل الاحتلال الفرنسي عن مصر، وفي إطار صراع النفوذ بين فرنسا وإنجلترا، راهنت فرنسا على "محمد علي"، وراهنت إنجلترا على محمد بك الألفي. وبادر الإنجليز بالدعم العسكري فأرسلوا إلى ملك العربان -الألفي- جنرالهم ماكنزي فريزر بأسطول صغير يضم ستة آلاف جندي؛ ليدعموه هو ومن ينضم إليه من أمراء المماليك لأخذ ولاية مصر من بين يدي رجل فرنسا محمد علي. ولكن أمراء المماليك قتلهم الحسد من الألفي فتخلوا عنه، ودعم الأعيان وعلماء الأزهر محمد علي فحرضوا أهل مصر ضد الألفي فتصدوا له في البحيرة وصمدوا له صمود الجبال؛ فمات كمدًا.. وعندما وجد فريزر أن من جاء ليدعمه قد مات، وأن الأمراء المماليك قد تخلوا عنه؛ لم يرِد أن يعود خالي الوفاض وصوّر إليه غروره أن يحتل مصر بهذا العدد القليل من الجند؛ ففشل وعاد بخُفي حنين إلى حيث ذهب. وهكذا ساعد الحظ محمد علي وخلت له مصر وعرشها وأرضها وشعبها خالصةً له ولأولاده وأحفاده من بعده.
فازت فرنسا في اللعبة، ولكن إنجلترا لم تتوقف عن اللعب، وما لبثت تتحين الفرص لضرب النفوذ الفرنسي في مصر، وعندما أراد محمد علي أن يبتلع عرش الرجل المريض، وقفت أمامه إنجلترا وأثارت عليه الدول وحذرتهم من انهيار دولة بني عثمان الذين هم أولى بالاستيلاء عليها دونه، وحاولت إنجلترا أن تكسب بذلك أيضًا عطف المسلمين في الهند بدعوى الغيرة على دولة الخلافة الإسلامية، فكان لها ما أرادت واتفقت معها روسيا والنمسا وبروسيا على صد محمد علي عن بلاد الدولة التركية وإعادته إلى حدود البلاد المصرية، وأبرمت في ذلك الحين معاهدة لندن سنة 1840، فوقعت عليها تركيا مع الدول الأربع، ولم توقع عليها فرنسا بالطبع. وصدر فرمان سنة 1841 بإقرار محمد علي في ولاية مصر وجعلها وراثية للأكبر فالأكبر من أمراء أسرته مع إلزامه بدفع خراج سنوي للدولة العثمانية قدره أربعمئة ألف جنيه. ومن ذلك التاريخ عينت إنجلترا نفسها شرطي حماية المعاهدة الذي سيتدخل تارةً ليهدد الدولة العثمانية للمحافظة على حقوق مصر، وتارةً أخرى ليهدد مصر للمحافظة على حقوق الدولة العثمانية.
بعد رحيل الاحتلال الفرنسي عن مصر، وفي إطار صراع النفوذ بين فرنسا وإنجلترا، راهنت فرنسا على "محمد علي"، وراهنت إنجلترا على محمد بك الألفي. وبادر الإنجليز بالدعم العسكري فأرسلوا إلى ملك العربان -الألفي- جنرالهم ماكنزي فريزر بأسطول صغير يضم ستة آلاف جندي؛ ليدعموه هو ومن ينضم إليه من أمراء المماليك لأخذ ولاية مصر من بين يدي رجل فرنسا محمد علي. ولكن أمراء المماليك قتلهم الحسد من الألفي فتخلوا عنه، ودعم الأعيان وعلماء الأزهر محمد علي فحرضوا أهل مصر ضد الألفي فتصدوا له في البحيرة وصمدوا له صمود الجبال؛ فمات كمدًا.. وعندما وجد فريزر أن من جاء ليدعمه قد مات، وأن الأمراء المماليك قد تخلوا عنه؛ لم يرِد أن يعود خالي الوفاض وصوّر إليه غروره أن يحتل مصر بهذا العدد القليل من الجند؛ ففشل وعاد بخُفي حنين إلى حيث ذهب. وهكذا ساعد الحظ محمد علي وخلت له مصر وعرشها وأرضها وشعبها خالصةً له ولأولاده وأحفاده من بعده.
فازت فرنسا في اللعبة، ولكن إنجلترا لم تتوقف عن اللعب، وما لبثت تتحين الفرص لضرب النفوذ الفرنسي في مصر، وعندما أراد محمد علي أن يبتلع عرش الرجل المريض، وقفت أمامه إنجلترا وأثارت عليه الدول وحذرتهم من انهيار دولة بني عثمان الذين هم أولى بالاستيلاء عليها دونه، وحاولت إنجلترا أن تكسب بذلك أيضًا عطف المسلمين في الهند بدعوى الغيرة على دولة الخلافة الإسلامية، فكان لها ما أرادت واتفقت معها روسيا والنمسا وبروسيا على صد محمد علي عن بلاد الدولة التركية وإعادته إلى حدود البلاد المصرية، وأبرمت في ذلك الحين معاهدة لندن سنة 1840، فوقعت عليها تركيا مع الدول الأربع، ولم توقع عليها فرنسا بالطبع. وصدر فرمان سنة 1841 بإقرار محمد علي في ولاية مصر وجعلها وراثية للأكبر فالأكبر من أمراء أسرته مع إلزامه بدفع خراج سنوي للدولة العثمانية قدره أربعمئة ألف جنيه. ومن ذلك التاريخ عينت إنجلترا نفسها شرطي حماية المعاهدة الذي سيتدخل تارةً ليهدد الدولة العثمانية للمحافظة على حقوق مصر، وتارةً أخرى ليهدد مصر للمحافظة على حقوق الدولة العثمانية.